عماد الدين الكاتب الأصبهاني

16

خريدة القصر وجريدة العصر

سألته حويجة * هيّنة الخطب فرد فقال لي : ومن أنا ؟ * قلت : أجل ؛ لست أحد ! وقوله في الهزل : بنفسي التي جاءت على حين غفلة * وجاءت بشيء أبيض اللّون كالطّبق فقمت إليها مسرعا غير لابث « 1 » * وعانقتها كالغصن بالغصن التصق وأعجلتها عن حلّها لنقابها * وعن نزعها الخفّين ؛ من شدة الشبق وأدخلت فيها فيشة أيّ فيشة * يقول لها الرّاءون ؛ سبحان من خلق وكتب إلى الأمير أبي سعد العاصمي رحمه اللّه : وأخ كنّا نراه * ويرانا « 2 » ؛ ويؤانس كنس الدّهر هوانا * عن حشاه بمكانس لم يكن من جنس أهل ال * دّهر ؛ والآن يجانس [ 68 ] فأجابه العاصمي : تاج دين اللّه عفوا * إنّ ودّي غير دارس « 3 » كيف يمحو الدّهر عن قلب * بي الهوى ؛ واللّه حارس أم « 4 » متى جانست دهرا * رجله نشّا « 5 » الفوارس صدّني عنك الذي من * صرف أيّامي أمارس والهوى في القلب مغرو * س له أزكى المغارس فقال قاضي القضاة حين عرضت عليه هذه القطعة : لقد أربيت حين أجبت شعري * عليّ ؛ ولم تزل في الفضل تربي « 6 »

--> ( 1 ) . في نسختي ل 1 ، ل 2 : غير رائث . ( 2 ) . في ل 1 : ونرانا . ( 3 ) . دارس : زائل ، أو عفى عليه الزمن . ( 4 ) . في ل 1 ، ل 2 : وقتي . ( 5 ) . في الأصل : تشاي الفوارس . ( 6 ) . أربي في الشيء : زاد عليه .